محمد بن أحمد الإسكندراني الدمشقي

150

كشف الأسرار النورانية القرآنية

البصلية جذورا حقيقة ، بل هي سوق لحمية يحمل جذرها العلوي بصلة أو زرا مكون من صفائح فلوسية موضوعة على هيئة قشور السمك كما في بصل الزئبق أو مغلفة لبعضها كما في البصل المعتاد ونحوه ، والجزء السفلي للصفحة التي تقدم الكلام عليها ينتهي بألياف كثيرة هي الجذر الحقيقي الذي ينبغي تسميته بالجذر الليفي ، وهذه الألياف تكتسب نموا عظيما غالبا سيما إذا كانت جذورها مغمورة في ماء حار . ( المبحث التاسع في الأشكال الخاصة للجذور ) : تسمى الجذور مغزلية إذا كان شكلها كشكل المغزل ، وذلك كجذر الفحل البري والفجل المعتاد والجزر ، ومخروطية كالبنجر ، وعقدية كالسعد ؛ لأن جذوره توجد فيها انتفاخات مسافة فمسافة كشكل السبحة أو شعرية كجذور الفصيلة النجيلية . ( المبحث العاشر في قوة تعمق الجذور ) : عادة الجذور دائما أن تبحث عن الأرض التي تناسبها أحسن من غيرها ؛ ولذلك تمتد في بعض الأحيان بكيفية عجيبة لكي تجد عرقا جيدا من الأرض يناسبها ، وقوة تعمقها شديدة أيضا إذ تغوص بين الأحجار والصخور التي تفصلها عن الأرض الجيدة ، وجعل تعالى فيها ميلا عظيما أيضا للاتجاه نحو مركز الأرض . ( المبحث الحادي عشر في الساق ) : الساق : جزء من النباتات يرتفع من أسفل إلى أعلى في الهواء ، وينمو في اتجاه مخالف لاتجاه الجذر ، وهو يحمل الفروع والأوراق والأزهار والثمار ، وكثير من النباتيين لا يعنون بهذا الاسم إلا الجزء الذي يخرج من عقد الحياة ويرتفع في الهواء ، ومع ذلك ينبغي أن يعطي هذا الاسم أيضا للسوق الأرضية التي هي أجسام لحمية تسبح في باطن الأرض ولها ألياف جذرية . وليست النباتات كلها ذات ساق ظاهرة ، والنباتات التي لا ساق تسمى بعديمة الساق كالفجل والبنجر وغيرهما ، ولا يمكن أن يعطي هذا الاسم للذنيبيات التي لا تحمل أوراق ، بل تحمل زهرة أو جملة أزهار فقط ، وهي تتولد من عقدة الحياة ، وقد تسمى إما بالخابيط أو بالذنيبيات الزهر الجذرية ، وللسوق أشكال مختلفة جدا فأحيانا تكون أسطوانية أو مضغوطة قليلا من جهتين متقابلتين كما في السوسن ، ومنها ما يكون ثلاثي الزوايا كما في السعد ،